صفحة المتحدث باسم رئاسة الجمهورية على فيسبوك
الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي يستمعان لشرح رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع بشأن مشروعات تطويرها، 6 مايو 2021

الحكومة تنفي علاقتها بـ"المقايضة الكبرى".. وحسن هيكل: طبقتها في ديون ماسبيرو

قسم الأخبار
منشور الأحد 30 آب/أغسطس 2026

نفى مجلس الوزراء، اليوم الأحد، صلته أو تبنيه مقترح رجل الأعمال حسن هيكل لخفض الدين العام، المعروف إعلاميًا بـ"المقايضة الكبرى"، دون الإشارة إلى اسمه، مؤكدًا أن الفكرة سبق دراستها والانتهاء إلى عدم ملاءمة تطبيقها، في وقت رد هيكل على البيان الحكومي عبر حسابه على إكس، متسائلًا عن أسباب اعتبار المقترح غير مجدٍ، بينما طُبق بالفعل من خلال تسويات مالية بين جهات حكومية.

وتداولت وسائل إعلام ومنصات سوشيال ميديا، مؤخرًا، مقترحًا أثاره هيكل، بعد الإعلان عن تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام "ماسبيرو" مع بنك الاستثمار القومي، بقيمة 88.3 مليار جنيه، مقابل نقل ملكية أصول عقارية إلى البنك، وهو الاتفاق الذي وصفه هيكل بـ"المقايضة الصغرى".

وتضمن المقترح أن تعمم الدولة الفكرة لتصفير الدين العام المحلي، سواء في الشركات العامة أو قناة السويس، حتى يشعر المواطن بإنجازات حقيقية على الأرض في التعليم والتأمين الصحي والدعم، مردفًا "مفيش حل تاني للدين العام المحلي لو عاوزين المواطن اللي عايش فى مصر يشوف إيجيبت!"

وأثار تداول المقترح جدلًا واسعًا خاصة مع تقديم المقترح باعتبار أن هيكل مستشارًا لرئيس الوزراء، وهو ما نفاه لاحقًا.

وحسن هيكل، نجل الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل، من أبرز الأسماء العاملة في القطاع المالي بمصر، وكان روج خلال السنوات الأخيرة خطة لنقل ملكية كميات ضخمة من الأصول العامة إلى البنك المركزي تساوي قيمة الدين العام، مقابل أن يتولى الأخير سداد فوائد هذا الدين وتخفيف العبء عن الموازنة.

من ناحيته، قال مجلس الوزراء إن أفكارًا تتعلق بمقايضة الأصول العامة مقابل المديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم، لكنها خلصت إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور.

وأرجعت الحكومة موقفها إلى أن "نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل"، موضحة أن معالجة الدين العام تتطلب التعامل بصورة متكاملة مع هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية.

وأكدت الحكومة في الوقت نفسه أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، باعتبارها مرفقًا عامًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن القومي والسيادة المصرية.

وشدد مجلس الوزراء على أن تسوية مديونية ماسبيرو تمثل "معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة"، وفق الأوضاع القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين، مؤكدًا أنه لا يجوز القياس عليها أو اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين العام للدولة.

لم تكن تسوية ديون ماسبيرو الأولى من نوعها، لكن ضمن خطة أكبر لإنهاء مديونيات لصالح بنك الاستثمار القومي مع جهات حكومية، تحت مسمى فض التشابكات المالية، ففي يونيو/حزيران الماضي وقّع البنك اتفاقيتين إطاريتين لإنهاء تشابكات مالية تاريخية تعود للثمانينيات بقيمة 196 مليار جنيه.

وعقب صدور بيان الحكومة، نفى هيكل كونه مستشارًا لرئيس مجلس الوزراء، كما أشار إلى إمكانية استبعاد هيئة قناة السويس من التصور الذي طرحه، بالنظر إلى حساسيتها، لكنه تمسك برؤيته بشأن جدوى المقترح.

وقال "الحكومة طبقت المقايضة في ماسبيرو! فالقول بأنه غير مجدي مش متأكد منه لأنه تم تطبيقه بالفعل"، مضيفًا "أنا بأطالب بنقل ملكية بعض ملكيات الشركات العامة من وزارة المالية للبنك المركزي. يعني الجهة اللي احنا مؤتمننها على احتياطي نقدي يفوق 50 مليار دولار، على جهاز مصرفي، على الودائع، مش حأتمنها على ملكية بعض أصول البلد؟!". 

وفي نهاية البوست، قال هيكل "لا أعرف بلد في العالم الفائدة المدينة على موازنتها بتاكل 60-70%. وده مخلي مفيش ضمان اجتماعي كاف للمواطن. الحلول المطروحة والدارجة والمكررة والمستهلكة ما تنفعش لأنه ببساطة ما جبتش نتيجة. ما لهاش دعوة بحكومة أو حكومة مختلفة، لها دعوة بالحل".

وكان هيكل رئيسًا تنفيذيًا للمجموعة المالية هيرميس، واستقال من منصبة في 2013 بعد اتهامه في قضية التلاعب بالبورصة، لكن تمت تبرأته لاحقًا من الاتهامات.